سيبويه

226

كتاب سيبويه

ومثل ذلك سير عليه بَكَراً . ألا تَرى أنّه لا يجوز موعدُك بَكَرٌ ولا مُذْ بَكَرٌ . فالبَكَرُ لا يَتمكّن في يومك كما لم يَتمكّن ذاتَ مرّة وبُعَيداتِ بَينٍ . وكذلك ضَحْوَةٌ في يومك الذي أنت فيه يجرى مجرى عشيّةِ يومِك الذي أنت فيه . وكذلك سير عليه عَتَمةً إذا أردتَ عتمةَ ليلتِك كما تقول صبَاحا ومساءً وبَكَراً . وكذلك سير عليه ذاتَ يومٍ وسِيرَ عليه ذاتَ ليلٍ بمنزلة ذاتَ مرّةٍ . وكذلك سير عليه ليلاً ونهارا إذا أردت ليلَ ليلِتك ونهارَ نهارِك لأنَّه إنما يُجْرَى على قولك سير عليه بَصراً وسير عليه ظَلاما إلاّ أن تريدَ معنى سير عليه ليلٌ طويلٌ ونهارٌ طويلٌ فهو على ذلك الحدّ غيرُ متمكنِّ وفى هذا الحال متمكَنٌ كما أنَّ السَّحَرَ بالألف واللام متصرِّفٌ في المواضع التي ذكرتُ وبغَيْرِ الألف واللام غيرُ متمكِّن فيها . وذو صَباحٍ بمنزلة ذاتَ مرّةٍ . تقول سير عليه ذا صَباحٍ أَخبرَنا بذلك يونسُ عن العرب إلا أنّه قد جاء في لغةٍ لخَثْعَم مفارقا لذاتِ مرّةٍ وذاتِ ليلةٍ . وأَمّا الجيّدةُ العربيّة فأن تكون بمنزلتها . وقال رجل من خَثعَمٍ :